الشوكاني

167

نيل الأوطار

فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة رواه وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه . وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان رواه أحمد . وعن بريدة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : القضاة ثلاثة : واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار ، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار رواه ابن ماجة وأبو داود ، وهو دليل على اشتراط كون القاضي رجلا . وعن أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أفتي بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على الذي أفتاه رواه أحمد وابن ماجة . وفي لفظ : من أفتي بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على الذي أفتاه رواه أحمد وأبو داود . وعن أبي ذر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب إليك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم . وعن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها رواهما أحمد ومسلم . وعن أم الحصين الأحمسية : أنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة رواه أحمد والبخاري . وهذا عند أهل العلم محمول على غير ولاية الحكم أو على من كان عبدا . حديث أبي هريرة الأول قد أخرج ما يشهد له أحمد من حديث قيس الغفاري مرفوعا ، وفيه التحذير من إمارة السفهاء ، ورجاله رجال الصحيح ، ومثله أخرجه الطبراني عن عوف بن مالك مرفوعا وفي إسناده النهاس بن قهم وهو ضعيف . وحديث بريدة أخرجه أيضا الترمذي والنسائي والحاكم وصححه . قال الحاكم في علوم الحديث : تفرد به الخراسانيون ورواته مراوزة ، قال الحافظ : له طرق غير هذه جمعتها في جزء مفرد . وحديث أبي هريرة الثاني سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده أئمة أكثرهم من رجال الصحيح ، وزاد أبو داود : ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه .